Showing posts with label arabic. Show all posts
Showing posts with label arabic. Show all posts

01 September 2013

مهاجرون ميتون طوال حدود أوروبا


الموت على الحدود. حدث يتكرر منذ عشرين عاما على الحدود الأوروبية. هم بالأخص الغارقين، بالإضافة إلى حوادث الطرق، ضحايا متاعب الصحراء، كما بين ثلوج الجبال، بدلا من الموت بإنفجار في اخر الحقول الملغومة في اليونان، أو بنار الجيش التركي أو عنف الشرطة الليبية. حصن أوروبا عرض للصحف منذ 1988 إلى اليوم و يمثل ذاكرة ضحايا الحدود: 19.144 ضحية موثقة، بينها 8.822 مفقود.

حصن أوروبا


مدونة جابرييليه ديل جرانديه. أربعة أعوام من الترحال في البحر المتوسط على طول حدود أوروبا. بحثاً عن القصص التي تصنع التاريخ. التاريخ الذي سوف يدرسه أبنائنا، عندما يقرأون في نصوص كتب المدرسة أن في الألفية الثانية مات الآلاف في بحار إيطاليا، وآلاف آخرون تم القبض عليهم وطردهم بعيداً عن مدننا. بينما الجميع كان يتظاهر بأنه لا يرى شيئاً. حدث يتكرر منذ عشرين عاما على الحدود الأوروبية. هم بالأخص الغارقين، بالإضافة إلى حوادث الطرق، ضحايا متاعب الصحراء، كما بين ثلوج الجبال، بدلا من الموت بإنفجار في اخر الحقول الملغومة في اليونان، أو بنار الجيش التركي أو عنف الشرطة الليبية. حصن أوروبا عرض للصحف منذ 1988 إلى اليوم و يمثل ذاكرة ضحايا الحدود: 19.144 ضحية موثقة، بينها 8.822 مفقود. [...]


23 February 2012

المحكمة الأوروبية تدين عمليات الإبعاد القسرية التي تنفذها إيطاليا. ولكن مع ليبيا الجديدة، هل سيتغير شيء؟

أدانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في ستراسبورغ قيام إيطاليا بعمليات الإبعاد القسرية تجاه ليبيا. في السادس من مايو 2009، تلقت زوارق خفر السواحل الإيطالية – وللمرة الأولى – أوامر بتغيير الاتجاه. وتوجيه المطرودين الذين تم اعتراضهم في البحر على بعد 35 ميلاً جنوب لامبيدوزا إلى ليبيا. عند ميناء طرابلس، كانت الشرطة الليبية في انتظارهم، بالحاويات الجاهزة لتحميلهم داخلها، مثل عربات الماشية، ثم فرزهم بعد ذلك في مختلف سجون البلاد. على متن زوارق خفر السواحل الإيطالية كان هناك المصور الصحفي إنريكو دانيينو، الذي روى العنف الذي شاهده أثناء تنفيذ هذه العملية. ثم بعد ذلك جائت الرقابة. تعرض ألف شخص آخرين للإبعاد القسري إلى ليبيا خلال سنة واحدة. لكن لم يرى أحدٌ شيئاً. ولم يغضب أحد. من حسن الحظ أن إحدى مكاتب المحاماة في روما كان على اعتقاد دائم من أن هذه العمليات لم تتوقف، ومن خلال بعض الاتصالات في ليبيا، استطاع أن يعرف ما تعرض له 24 ممن تم إبعادهم قسرياًّ، وهم 11 إريترياًّ و13 صومالياًّ. هم من تقدموا ببلاغ ضد الحكومة الإيطالية أمام المحكمة الأوروبية؛ لتعرض هؤلاء للإبعاد القسري بشكل جماعي، ودون تحديد هوياتهم، ولعدم حصول هؤلاء على حق المثول أمام إحدى المحاكم القضائية، وأيضاً لإبعادهم قسرياًّ إلى إحدى دول العالم الثالث، ليبيا القذافي، حيث تم سجنهم ووضعهم تحت ظروف غير إنسانية مهينة، وتعرضهم في بعض الحالات للتعذيب. هذان المحاميان هما أنتون جوليو وأندريا ساكُّوتشي. اليوم يجنون حصاد عمل استمرت جلساته القضائية لمدة ثلاث سنوات تقريباً. وقد أقرت المحكمة الأوروبية إدانة إيطاليا وأمرت الحكومة بدفع 15000 يورو تعويضات للمدعين، الذين مات اثنان منهم بعد أن غرقوا أثناء محاولتهم عبور البحر مرة أخرى للوصول إلى إيطاليا. يعد هذا الحكم غاية في الأهمية، إلا أنه يترك سؤالين مهمين بلا إجابة: ماذا كان مصير الألف الذين تم إبعادهم قسرياًّ إلى ليبيا عام 2009؟ وما هي التبعات السياسية لهذا الحكم، وخاصةً أن كل شيء في ليبيا قد تغير؟

22 January 2012

الربيع العربي داخل مراكز تحديد الهوية والترحيل في ايطاليا

مركز تحديد الهوية والترحيل في تورينو, 6 نوفمبر 2009

إضرابات عن الطعام، وأشخاص تلحق الضرر بأنفسها، وحرائق، وعمليات هروب، وأعمال شغب أخرى. سيذكر الناس عام 2011 على أنه أكثر الأعوام سخونة في تاريخ مراكز تحديد الهوية والترحيل بإيطاليا. المتمردون هم شباب تونسيون وصلوا إلى لامبيوزا وكان مصير الآلاف منهم هو الاحتجاز داخل مراكز تحديد الهوية والترحيل، بعد الاتفاق الذي أُبرم بين روما وتونس في 5 أبريل 2011. أمام استحالة الاعتراف بحقم في السفر بالطرق القانونية، قرروا أن يتسعيدوا هذا الحق بآخر شيء تبقى لديهم: أجسادهم. نفس الأجساد التي وقفت في وجه أعيرة نظام بن علي النارية أثناء ثورة يناير في تونس. الأجساد التي عبروا بها البحر، والتي يحاولون بها الآن تسلق الأقفاص المحتجزين داخلها، والمخاطرة بأن ينتهى بهم الحال إما داخل إحدى المستشفيات وعظامهم متكسرة إثر تعرضها لضربات الهراوات، أو داخل السجن بتهمة الاعتداء على موظف حكومي أثناء تأدية عمله.

14 January 2012

رواية أمهات اثنين من المفقودين في القصرين


أمل، فتاة من لجنة المدنية الخاصة بصحافيين القصرين، أخوات وأصدقاء اثنين من شباب القصرين الذين فقدوا في البحر في طريقهما إلى لامبيدوزا في الربيع الماضي. الفيديو باللغة العربية مصحوبة بترجمة إلى اللغة الفرنسية

26 December 2011

راب لامبيدوزا. خاص بالموسيقى وحراقة. فلنرحل بعيداً


أسبوع الموسيقى، على موقع فورتريس إيوروب، كي نفهم أكثر ما يحدث عند الحدود. نعم، فقد كثر مغنوا الراب الوافدون من البحر المتوسط جنوب إيطاليا والذين يغنون كثيراً عن مغامرة عبورهم للوصول إلى إيطاليا. وسط كلماتهم، يمكننا أن نعثر على مفاتيح هامة جداً تمكننا من قراءة هذه الكلمات على النحو الصحيح. لم تعد الحدود مجرد حدود جغرافية، بل أكثر من ذلك بكثير. هكذا تراها الأحياء الشعبية بمدينة تونس، وضواحي عنابة، وريف خريبكة. إنه التحدي، اختبار لإثبات الشجاعة لبلوغ مكانٍ ما حيث يمكن تحقيق أحلام الحياة. لدرجة أن من المغرب إلى تونس، السفر بدون وثائق يسمونه الحراقة، وهو مسمى يعني الحرق

الهروب الكبير من مركز تورينو لتحديد الهوية والترحيل في عيد الميلاد


عيد الميلاد احتفال للجميع. للحدادين، الذين كان ينبغي عليهم إصلاح أقفال الزنزانات التالفة عشية عيد الميلاد، 24 ديسمبر، ولكنهم كانوا في إجازة. كان أيضاً احتفالاً لأفراد الشرطة والجيش، الذين كان لديهم الحق هم أيضاً في تناول حلوى البانيتونيه ونزع سدادة قنينة النبيذ. إلا أن عيد الميلاد كان احتفالاً خاصاًّ بالنسبة للمحتجزين بمركز تورينو لتحديد الهوية والترحيل، والذين قاموا في مساء الخامس والعشرين من ديسمبر – بدلاً من انتظار الهدايا – بتحطيم أبواب الزنزانات، ثم اندفعوا في أعدادٍ كبيرة نحو سور المركز الموازي لشارع برونيلِّيسكي. شارك في هذه الانتفاضة كافة عنابر الرجال، ويبدو أن أحداً حاول فتح زنزانة النساء، ولكن دون جدوى. حاول الجيش بكامل عتاده التصدي للمحتجزين إلى أن وصلت التعزيزات، والتي شملت العديد من خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والتي تم إطلاقها على المحتجزين بشكل عشوائي. لكن في هذا الوقت، كان 35 شاباًّ محتجزاً قد تمكن بالفعل من القفز من فوق السور ومن ثم الفرار من المركز. سقط أحدهم وكُسِرَت ساقيه، فألقت الشرطة القبض عليه، والتي قامت بمسح المنطقة المحيطة بالمركز شارعاً شارعاً لاقتفاء أثر الهاربين، ونجحت بالفعل في القبض على 14 محتجزاً هارباً. ولكن في النهاية تبقى إحصائية الحدث أكثر من إيجابية. فقد تمكن 21 محتجزاً من العودة إلى حريتهم. هذه تعتبر ثاني أكبر عملية هروب في تاريخ مركز تورينو لتحديد الهوية والترحيل، بعد عملية الهروب الجماعي التي شهدها المركز في 21 سبتمبر الماضي والتي أدت إلى هروب 22 محتجزاً، وذلك بعد مرور عشرة أيام على عملية الهروب الشهيرة التي نُفِّذَت في 10 سبتمبر والتي أعادت 12 محتجزاً إلى الحرية. الحصيلة الإجمالية هي هروب 55 محتجزاً في ثلاثة شهور. وبات يبدو أن نجاح عمليات الهروب السابقة قد أعطى درساً هاماًّ لباقي المحتجزين في باقي مراكز تحديد الهوية والترحيل. الاتحاد قوة. ومقارنةً بالأعوام السابقة، أصبح المحتجزون – باختلاف أقسامهم – يحاولون مراراً وتكراراً تحطيم البوابات وتسلق سور المركز، معتمدين على كثرتهم العددية. ويبدو أن الصدام الجسدي بات الوسيلة الوحيدة المتاحة لهم، في بلدٍ يسمح فيها القانون باحتجاز شخص لمدة 18 شهر بتهمة حيازة مستند منتهي أو جواز سفر بدون تأشيرة

ترجمة: محمد نجيب سالم

24 December 2011

خاص بالموسيقى وحراقة: مَشَوا


الموسيقى وحراقة. أغنية أخرى. هذه المرة تونسية. الأغنية من إنتاج 2010، غناء بالطي وسمير لوصيف. بالطي – الذي يبلغ من العمر 29 سنة – هو أحد أقوى مغني الراب في ميدان تونس. بينما ينتمي سمير إلى التنوع والأغنية الشعبية، ولا سيما المزود. أثمر تعاونهما معاً أغنية "مَشَوا"، والتي تعني بالإيطالية: "ذهبوا". الشباب ذهبوا. شباب تونس. لكنهم ليسوا أبناء الطبقة البرجوازية ولا الطبقة الوسطى. وإنما شباب "ترعرع في الأحياء الشعبية". أولئك الذين درسوا في الأحياء الشعبية، ثملوا، وشبعوا من البطالة والفقر. إلى أن "شهدوا عودة أصدقاء عمرهم من إيطاليا". فقرروا هم أيضاً المجازفة بكل شيء والانضمام إلى حراقة. فحرق الحدود بات السبيل الوحيد لـ "ملء الجيوب" و"إسعاد الأمهات". نفس الأمهات اللائي "ينتظرن أبنائهن الآن أمام أبواب بيوتهن". نفس الأمهات اللائي "يشعرن بالخوف" بعد أن شاهدوا في نشرة الأخبار صور الشباب الذي لقي حتفه في البحر. "شباب مات مبكراً جداًّ". وهذا يؤكد كون أوروبا مجرد "خدعة" "تسمح لك بالثراء، ولكنها تعجز أن تشتري لك حياة". وبالتالي فإن حلم المغامرة ومساندة الأسرة يتلاشى ليفسح المجال للدموع. دموع الأمهات اللائي "يبكين معتقدين أن الابن قد عاد" ودموع الآباء الذين "يبحثون عن أبنائهم في المستشفيات والسجون". فـ "البحر يحملك حيث تريد، أما الموج فقد يخدعك: إما أن يحملك حيث تريد، وإما أن يسوقك إلى قبرك". نص كهذا لم يمكن له أن يكون أكثر معاصرةً من هذا. لأن أكثر الأعوام مأساويةً بالنسبة للشباب التونسي كان عام 2011، والذي شهد موت مئات الشباب أثناء محاولتهم عبور قناة صقلية لبلوغ أوروبا

22 December 2011

خاص بالموسيقى وحراقة: شينوي خلوي


اسمه رضا تامني. لكن الجميع يعرفه على أنه رضا الطلياني. أي رضا الإيطالي. منحه هذا اللقب عندما كان لا يزال ابن الثامنة، وذلك بسبب طريقة ارتدائه لملابسه. شق طريقه في الحياة. واليوم، وقد بلغ من العمر 31 عاماً، أصبح طفل قليا الأنيق واحد من الشخصيات البارزة في الوسط الموسيقي بالجزائر، وذلك بفضل صوته الذي يجمع بين الراي، والشعبي وأساليب مغربية تقليدية، وبفضل نصوص أغانيه التي تتحدث عن تطلعات الشباب الجزائري. شينوي خلوي هي إحدى هذه الأغنيات. هي في الأصل إحدى أغاني مشجعي المولودية، إحدى فرق كرة القدم الجزائرية. كلمات النص خفيفة وأحياناً يضيع المعنى لصالح القافية واللعب بالكلمات. لازمة هذه الأغنية أصبحت تتردد على كل ألسنة الجزائريين. بالأغنية كلمة "صيني"، وهي كلمة يرددها في الجزائر مشجعوا المولودية منذ أن فاز الفريق في عام 1999 بالبطولة، فنزل الشباب إلى الميادين في أعداد غفيرة – كالشعب الصيني - للاحتفال. لكن هذه المرة، يتجول الصيني وحده، خلوي، والتي تشير هنا إلى شخص نشأ في الشارع. وهكذا يصل الصيني إلى الميناء ليشاهد القوارب. قوارب حراقة. ثم يعرض بعض أسمائهم. ويبدأ يحلم بالسفر حول العالم، بزيارة روما في البداية، ثم ماليزيا ليقرر في النهاية الاستقرار في إيطاليا. يمكن تحميل الأغنية بصيغة MP3 من الإنترنت بسهولة. بعض أصدقائي الحراقة قاموا بحفظها لنا على هواتفنا النقالة إضافةً إلى بعض المقطوعات الأخرى التاريخية التي تمثل أساس ذلك العمود الصوتي لثقافة حراقة الشعبية الحقيقية. فيما يلي تجدون الترجمة الكاملة لنص هذه الأغنية. وقريباً ستجدونها بلغاتٍ أخرى. نتمنى أن تنال إعجابكم

21 December 2011

خاص بالموسيقى وحراقة: مزيرة


بعد الجزائر وتونس، تأخذنا جولتنا في راب حراقة إلى المغرب. هذه المرة، تحمل الأغنية عنوان مزيرة، وهي غناء برامفوري، وهو صوت ظهر وسط مشهد الراب بطنجة. ظلت طنجة مدينة حدودية لموقعها الجغرافي، فهي تمثل نقطة التقاء بين بحرين وقارتين. من هنا يمكن رؤية أوروبا بالعين المجردة. كل ما عليك فعله هو أن تتناول الشاي على قهوة هافا، فوق قصبة، لترى أضواء تريفة خلف البحر المتوسط. يمكن عبور مضيق جبل طارق بزورق يستغرق ثلاثين دقيقة. لكن أغلب سكان المدينة ليس من حقهم السفر. فبدون امتلاك حساب بنكي به مبلغ لا بأس به، سيكون من المستحيل الحصول على تأشيرة السفر. وبالتالي لم يعد لدى شباب الأحياء الشعبية سوى أن يختبئوا أسفل الحاويات التي تبحر كل يوم إلى ميناء أسبانيا، وجنوة، وباقي أوروبا. كما في باتراس وكاليه. نعم فطنجة هي عاصمة البحر المتوسط من حيث حركة البضائع. في الآونة الأخيرة تم افتتاح ميناء طنجة المتوسطي، الذي سيكون أهم ميناء لشحن البضائع في البحر المتوسط. وهنا يقوم السعوديون باستثمار الكثير من الأموال في مجال سياحة الخمس نجوم. ومع ذلك، ويالمفارقة العصر الحديث، بالنسبة لشباب الطبقات الشعبية، لا يزال السفر محظور. إلا إذا حاولوا استعادة هذا الحق بأجسادهم، من خلال الركض نحو الميناء ومحاولة الاختباء وسط البضائع، الأمر الذي يبدو مزحة في زمن العولمة. "نريد أن ننقذ أنفسنا جميعاً" هكذا يقولون، و"نعتذر لآبائنا" إذا "لم نتمكن من العثور على السلام في بلدنا". لم يبق سوى "عبور" مضيق جبل طارق، لأن "هناك سأبدأ الحياة من جديد". نتمنى لكم أن تستمعتوا بسماع هذه الأغنية، وأيضاً بقرائتها؛ ففيما يلي تجدون ترجمة نص الأغنية

19 December 2011

خاص بالموسيقى وحراقة: آه يالبحر



لطفي إما أن يحب وإما أن يكره. فكلمات أغانيه واضحة ومباشرة. منذ بداياته واشتهر بكونه مغني متمرد. حدث في عام 1997 أن أوقفت الشرطة حفلة موسيقية له في مسرح عنابة، لمنع انتشار كلمات أغانيه. أول ألبوم سجله عندما كان عمره 26 سنة مع صديقه واهب – والذي كون معه إل دو دوبل كانون - انتهى بإثارة اضطراب كبير وتفجير انتحاري. منذ ذلك الحين، كل سنة بمثابة نجاحاً جديداً. ألبومات قام بها مثل كاميكاز وكوندامين وكانيبال ولاكامورا وكوشمار جعلته يعتلي عرش الراب الجزائري. وهذه الأغنية مأخوذة من ألبوم كاشمار (2008). عنوانها "آه يالبحر"، وهي نوع من الأناشيد التي كتبت وغنيت عن حرق الحدود. لأنه ليس هناك اختلاف بين الموت داخل كوخ والموت وسط البحر. فالنعمة الحقيقية الوحيدة هي التخلص من الفقر. يرحلون جميعاً: المحامون، والأحداث، والعاطلون، والمبيضون، والرجال، والنساء. يطلبون من البحر شيئاً واحداً فقط: "اجعلني فقط أعبر، فهنا القلق يقتلني! اجعلني فقط أمر، فهنا أعيش بلا فرح!". فيما يلي تجدون ترجمة نص الأغنية بالإيطالية. اقرأوه بعناية، لأن هذه هي واحدة من أهم أغاني راب حراقة. سواء لأن لطفي يتمتع بشعبية جارفة، أو لأن أصله من عنابة. هذه الأغنية يمكن اعتبارها مهداة إلى شباب أحياء عنابة الشعبية، حيث نشأ هو أيضاً. في واقع الأمر، عنابة – والتي كانت مدينة سانتاجوستينو منذ قرونٍ مضت – هي عاصمة حراقة بالجزائر. من أحيائها الشعبية المطلة على البحر، وصل آلاف الشباب إلى جزيرة ساردينيا، ومئات منهم مات قبل أن يصل. وهذا ما يجعل الكلمات الختامية لهذه الأغنية تتحدث عن ذكراهم. نتمنى أن تستمتعوا بها.

18 December 2011

خاص بالموسيقى وحراقة: سردينيا حراقة



اسمه عز الدين نبيلي، عزو كما يلقبوه كفنان. كوَّن مع إسماعيل ودجي بدري فرقة هوود كيلير للراب الموجودة على ساحة الراب الجزائري منذ 1998. حراقة هي إحدى أحدث أغنياتهم، وهي مهداة إلى شباب أحياء عنابة الشعبية الذين رحلوا خلال الخمسة أعوام السابقة إلى سردينيا. هذه الأغنية رحلة، "رحلة إلى سردينيا". هكذا يقول عزو في نص الأغنية: "تعال لأحكي لك لِمَ لَمْ يطيقوا البقاء". بالداخل يوجد كل شيء. عذاب الحياة بلا خطط مستقبلية، واختيار لا مفر منه بحرق الحدود. "قدري هو القارب، ولكني أرحل على مضض، سامحني يا أمي، سامحني يا أبي، أحبك يا بلدي لكن الله قدر لي". باقي الأغنية بمثابة ريبروتاج. تنظيم رحلة العبور مع الأصدقاء، وشراء القارب وجهاز ال جي بي إس، والخوف من الموت في عرض البحر، والصلوات، وأخيراً النجاة قبالة سواحل سردينيا. عن إيطاليا يوجد فقط مركز إلماس للاحتجاز، بكالياري، وعملية ترحيل تحدث بعد عشرة أيام "التي يمكنك أن تقول أنها عشر سنين". لكثرة الإهانات التي لحقت بهم. يحملونهم كالأعمدة المتراصة جنباً إلى جنب، يقيدونهم كالأغنام، يعاملونهم وكأنهم مصابون بالطاعون: "يأتي إلينا إيطاليٌّ ويتحدث إلينا بالإشارات، يتحدث إلينا من بعيدٍ وكأنه يخشى أن ينتقل إليه المرض". أيضاً بالنسبة لعزو – تماماً مثل لطفي – تختتم الأغنية بإشارةٍ إلى شباب عنابة الذين فقدوا في البحر. "نشكر الله أن نجانا، انظر من مات، انتهت حياتهم بلا معنى، أُم تنتظر ابنها وقد ابتلعته إحدى الأسماك". نتمنى لكم أن تستمتعوا بسماع هذه الأغنية، وبقرائتها أيضاً، ففيما يلي تجدون النص الكامل مترجم من الدراجة الجزائرية إلى الإيطالية

17 December 2011

خاص بالموسيقى وحراقة: يامِّي


بالطي، ولد عام 1980، وهو من أشهر المطربين في تونس. ولد ونشأ في القصبة بمدينة تونس، وظهر بالطي على ساحة الهيب هوب في تونس عام 2003 بعد صدور ألبومه الأول. لكن الألبومات التي شهرته هي "عالمنا الحقيقي" عام 2006 و"ألبوم ما قبل القنبلة" عام 2009. خلال ثورة يناير الماضي، عندما ألقي نظام بن علي القبض على الجنرال - مغني الراب الشاب المنتمي إلى صفاقس – بسبب أغانيه المناهضة للدكتاتورية، اتهم الكثيرون بالطي بسبب صمته. ولكي يستعيد مصداقيته أصدر ألبومه الجديد: بالطيروشيما، والذي يحتوي على كل شيء، وإن كان به بعض المبالغات... على أي حال، هذه الأغنية الرائعة تنتمي لهذا الألبوم. وعنوانها يامِّي. وهي رسالة مؤثرة إلى أم. كتبها شاب ينتمي لواحد من الأحياء الشعبية بمدينة تونس، عشية عبوره مع رفاقه البحر إلى لامبيدوزا. يعلم أن هناك احتمال قوي أن يموت في عرض البحر، ويشعر بالحاجة إلى أن يقول لأمه كم أحبها، وكيف أن هذه الرحلة هي في النهاية من أجلها. فإن لم يمت، سيعود لها رجلاً، مرفوع الرأس، وسيجعلها سعيدة. فيما يلي تجدون النص مترجماً إلى الإيطالية. اقرأوه ومرروه بينكم. سيكون جميلاً أن تصل هذه الكلمات إلى كل أم إيطالية. بالإضافة إلى صور سبون رايفر التي التقطت في لامبيدوزا. وبالإضافة إلى مخاوف ودعاء كافة الأبناء الذين "يقبلون جبين أمهاتهم قبل أن تحملهم المياه بعيداً"

15 December 2011

خاص بالموسيقى وحراقة: كمكم لحراقة



هو أحد الأوجه الجديدة في الراب التونسي. بدأ العزف بعد سقوط نظام الرئيس بن علي في يناير السابق. اسمه كريم كمكم، وكمكم الحراقة هي أول أغانيه. قد لا يكون تجول كثيراً، لكن نصوص أغانيه رائعة. فهو يأخذنا إلى ما تعتقده الغالبية العظمى من الرأي العام على الساحل الجنوبي للبحر المتوسط. فحرق الحدود لم يعد أمراً مجدياً. في أغنيته كمكم، يتحدث عن شاب، عن حياته التي سادها الحرمان المادي والحيل غير المشروعة لإيجاد لقمة العيش، وأحلامه بحياة "شيك جداً" في أوروبا. أشياء مثل الالتقاء بجنيفر لوبيز، وإنجاب أطفالاً يحملون الجنسية الأوروبية، والعودة بسيارة جاغوار، والتمتع بشعبية كنجم مثل مارادونا. لكن أوروبا التي يجدها مختلفة. للمرة الأولى في حياته يشعر بالجوع، والعطش، وينام في البرد تحت الجسور، إلى أن أتى يوم ألقت فيه الشرطة القبض عليه دون حتى أن يعطوه الوقت الكافي ليفهم ما يحدث. في مخفر الشرطة، بين صفعة وأخرى، سـأله أحد الضباط لماذا أتى من البحر. وهو يجيب: "حلمٌ جلبني". إلا أن الحلم تحول إلى كابوس. وكمكم لا يتردد في أن يقول لأقرانه بألا يرحلوا، فالأمر لا جدوى منه، فالأولى محاولة تذوق الحياة في تونس. لأن هناك خطر العودة من أوروبا داخل نعش. بينما تمر الآن أفضل سنوات الشباب. الكثير من الشباب باتوا يفكرون في نفس الشيء. وفي الواقع، ليس من قبيل الصدفة أن من تونس في عام 2011، ومع وجود حدود تخرج عن نطاق السيطرة، وفي ظل الاقتصاد المنهار، رحل من حراقة 30000 شاب من أصل 10 مليون نسمة متجهين إلى لامبيدوزا، وأنه بمجرد أنه لم يعد بالإمكان العبور، توقفت الرحلات. باختصار، أصبحت ثقافة حراقة قليلة الانتشار الآن. إنها ثقافة تخص في المقام الأول شباب الأحياء الشعبية، الذين يجدون في الحدود ضالتهم. ولكن الجزء الأكبر من الناس يفكرون بطريقة أخرى. يعلم الجميع الآن أن هناك أزمة اقتصادية في أوروبا، وأن العنصرية وصلت إلى مستويات لا يمكن احتمالها. وفي الوقت نفسه فإن التغييرات السياسية التي حدثت في الشاطيء الجنوبي للبحر المتوسط والحركات الشعبية التي اندلعت هذا العام والتي أدت إلى نهاية الديكتاتورية في تونس وليبيا ومصر، وإصلاحات كبرى في الجزائر والمغرب، غرست كل هذه الأحداث الأمل والتفاؤل في الجيل الأول ابن الطفرة الاقتصادية في هذه البلدان. وهذا سبب آخر لفتح الحدود جنوب أوروبا، كما حدث قبل خمس سنوات مع أوروبا الشرقية. لأنه لن يكون هناك غزو. هذا شيء يوجد فقط في مخاوفنا. والآن أتمنى لكم أن تستمتعوا بسماع الأغنية، وكالعادة بقرائتها أيضاً، لأنه فيما يلي تجدون ترجمة النص الأصلي

14 December 2011

استمرار إضرار المحتجزين بأنفسهم داخل مركز ميلو لتحديد الهوية والترحيل


قام علي بقطع شرايينه، بينما ابتلع أحمد ثلاث عبوات شامبو، أما رضا فحاول شنق نفسه بالحبال. هذه الأسماء مستعارة؛ نزولاً على رغبة هؤلاء الأشخاص في عدم ذكر أسمائهم. لكن قصصهم – وللأسف – حقيقية. قصص تعكس لنا كيف هي الإدارة المعتادة للأيام التي يظل فيها المحتجزون في مركز ميلو بتراباني داخل زنزاناتهم. عصر أمس، في هذا المركز، تكررت عمليات إضرار المحتجزين بأنفسهم ومحاولتهم الانتحار. من قام بهذه الأفعال – هذه المرة – ثلاثة تونسيين، اثنان منهم مقيمان في إيطاليا منذ سنواتٍ عديدةٍ. كل شيء بدأ عقب تناول وجبة الغداء، عندما قام علي بابتلاع قطعة من الحديد وأخرى من الزجاج، ثم شرع في تمزيق شرايينه بنفسه، كما لو أن إلحاق الضرر بنفسه قد بات السبيل الوحيد أمامه للتعبير عن سخطه وتَوْقِهِ إلى الحرية. وبعد مرور ساعاتٍ قليلةٍ، قام تونسي – في نفس القسم – بتمزيق ملاءة الفراش، ثم صنع منها حبلاً، وحاول شنق نفسه. إلا أن زملائه أوقفوه في الوقت المناسب قبل أن يُدْخِلَ رأسه داخل الدائرة التي صنعها بالملائة ويقفز في الفضاء كي يشنق نفسه. إنه أحد أولئك الذين تم مَدّ فترة احتجازهم لأكثر من ستة أشهر بموجب القانون الجديد (يبلغ إجمالي عدد المحتجزين داخل مركز ميلو الذين طُبِّقَ عليهم هذا القانون ثلاثة أو أربعة محتجزين). الشخص الثالث الذي اختار سبيل إلحاق الضرر بنفسه هو تونسي آخر، انتهى به المطاف في نقطة الإسعاف التابعة للمركز، بعد أن ابتلع في معدته ثلاث عبوات من الشامبو. لا أحد من هؤلاء المحتجزين الثلاثة أثار شفقة العاملين في المركز. وبعد وقتٍ قصيرٍ، عادوا جميعاً إلى الزنزانة دون أن يمروا على نقطة الإسعافات الأولية. صحيح أن مركز ميلو لتحديد الهوية والترحيل تم افتتاحه الصيف الماضي فقط، لكن يبدو أن رجال الشرطة وقوات حفظ الأمن العاملة داخل هذا المركز قد اعتادوا بالفعل على إراقة الدماء. وهذا ما يوضحه استمرار إضرار المحتجزين بأنفسهم داخل مركز تراباني الجديد الذي يعج بقوات الأمن، والمدار من قبل نفس الشركة التعاونية "إنسييميه" (أي: معاً) – التابعة لجمعية "كونيكتينج بيبول" (أي: الربط بين الناس) – والتي تتولى إدارة المركزين الأخريين الموجودين بمدينة تراباني: إل سيرايينو فوليبيتَّا ومركز كينيزيا (وهو مغلق منذ الصيف الماضي، بعد افتتاح مركز ميلو). مَن أكد لنا حقيقة الوضع داخل مركز نيلو هما اثنان من المحتجزين، واللذان تمكنًّا من التحدث إليهما هذا الأسبوع، وفهمنا منهما أيضاً ملابسات عملية الهروب التي وقعت داخل مركز سيرايينو فوليبيتَّا

والآن الجميع في مراكز تحديد الهوية والترحيل! كيف يمكن استخراج تصريح الدخول للصحافة


من الأقوال إلى الأفعال. لأشهرٍ، احتشد آلاف الأشخاص للمطالبة بحق الدخول إلى مراكز تحديد الهوية والترحيل، كي يتسنى لهم الحديث فيما بعد عن العنف المؤسسي لتلك الهيئات. والآن حان الوقت للوفاء بهذا الالتزام. بالأمس، أُلغِيَ الحظر. وكثير منكم سألوني عن كيفية التخلص من الإجراءات البيروقريطية التي تنتهجها مكاتب المحافظة للحصول على تصاريح الدخول إلى تلك المراكز. اليوم سنشرح لكم كل شيء. وندعو جميع الصحفيين الذين يقومون بزيارة هذه المدونة إلى اتباع الإجراءات التي سنذكرها. فهناك أسبوعياًّ قصص تكسر حاجز الصمت، وننتظر قصصاً أخرى مشابهة، كما نأمل أن نتحرر نهائياًّ من أماكن الاحتجاز تلك، والعودة إلى التمتع بمبدأ عدم المساس بالحرية الشخصية

خاص بالموسيقى وحراقة: بابور ليجابني



اسمه بلال موفق، لكن في الجزائر الكل يلقبه بـ الشاب بلال. ولد في عام 1966، صوته إحدى أصوات موسيقى الراي الجزائرية. بدأت قصته في معهد أوران للموسيقى وإحيائه لبعض حفلات الزفاف. إلى أن ذهب بلال في عام 1989 إلى مرسيليا وبدأ العمل بلا مستندات كمنظف أطباق في بار صغير بالمدينة. وفي مرسيليا اكتشف روح الراي بداخله وبدأ اسمه يذيع بين الجالية الجزائرية في المدينة. إلى أن أطلق في عام 1997 أول ألبوم له بعنوان: "بابور ليجابني"، والتي تعني "اللعنة على القارب الذي جلبني إلى هنا". وعلى الفور، حققت الأغنية نجاحاً ساحقاً في الجزائر وفرنسا، لتشهد ميلاد نجماً جديداً لموسيقى الراي. يغني خيبة أمل من قام بالرحلة، والحنين إلى الوطن، وحزن البعاد. مشاعر مشتركة داخل نفوس الآلاف الحراقة الذين وصلوا أوروبا وبقوا أسرى أحلامهم. لأنه، وياللمفارقة، دخول الحصن أسهل من الخروج منه. وبمجرد أن وجدوا أنفسهم بلا مستندات، بإمكان شباب حراقة قضاء سنوات لا تنتهي قبل أن يتمكنوا من رؤية وطنهم وأمهاتهم وأصدقائهم مرة أخرى. ووسط كل ذلك، هناك الفرص الضائعة. والتي قد تكون بهجة حفل الزفاف أو كآبة الجنازة. والروابط الهامة التي لا يمكن أن تضعف في نهاية المطاف. لأنه بمجرد دخول الحصن، تكتشف ذلك أيضاً. أن المال لم يكن كل شيء. وأن أجمل الأحلام أحياناً ما تتحول إلى كوابيس. فيما يلي تجدون النص مترجماً إلى الإيطالية. نتمنى لكم أن تستمتعوا بسماع وقراءة كلمات الأغنية

13 December 2011

إلغاء قانون 1305. وعودة الصحافة إلى مراكز تحديد الهوية والترحيل


نهاية الحظر. قامت وزيرة الداخلية الجديدة ماريا كانتشيللييري بإعادة فتح أبواب مراكز تحديد الهوية والترحيل أمام الصحافة. هكذا انتهت فترة فرض الحظر، والتي دامت لأكثر من ثمانية أشهر، عندما قام وزير الداخلية الأسبق روبرتو مارُّوني – في أبريل الماضي – بإصدار قانون 1305 بحظر دخول الصحافة إلى مراكز تحديد الهوية والترحيل. وخلال الأشهر الجارية، لاقي هذا القانون احتجاجاً كبيراً من قبل مجموعة كبيرة من الصحافيين بعد أن قامت فورتريس إيروروب بإطلاق أول استهجان ضد هذا القانون في شهر مايو. مع مرور الوقت، ازداد عدد هؤلاء الصحافيين، وذلك بفضل الدعم الكبير الذي قدمته نقابة الصحافيين، وكذا بفضل مجموعة من البرلمانيين والجمعيات التي قامت في 25 يوليو بإطلاق حملة "دعونا ندخل مراكز تحديد الهوية والترحيل" أمام مراكز تحديد الهوية والترحيل الواقعة في وسط إيطاليا. كما تقدم الزميلان رافائيلا كوزينتينو وستيفانو ليبيرتي – بدعم من اتحاد فورينسيه لحقوق الإنسان و أوبن سوسايتي – بدعوى قضائية ضد هذا الحظر. إلا أن وزارة الداخلية تراجعت في قرارها قبل أن يبت القضاء في الدعوى. والآن بعد أن تم رفع الحظر، تنتقل الكرة إلى ملعب الصحافيين. والآن نأمل – على عكس ما كان يحدث في الماضي – أن يهب الصحافيون لاستخراج تصاريح الدخول من مكاتب المحافظة لزيارة أماكن الاحتجاز. ثم العودة والقص على الجمهور ما يجري بالداخل. فبدون هذه القصص، لن نتخلص من تلك الحدود الوهمية التي نسجوها على ظهورنا. من جانبنا، سنبدأ في نشر الصور التي التقطت في مراكز تحديد الهوية والترحيل في السنوات الماضية، في معرض الصور الذي تجدونه أعلى الموقع. المادة الكاملة التي جُمِعَت في عام 2009 تجدونها  المساحة التي تحمل عنوان خاص بمراكز تحديد الهوية والترحيل

ترجمة: محمد نجيب سالم

خاص بالموسيقى وحراقة: يا رايح



نختتم هذه المقالات المتعلقة بالموسيقى وحراقة بإحدى أغاني الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية. إنها أغنية للمطرب الجزائري دهمان الحراشي (1926-1980). في عام 1997، اقترح عليه مطرب جزائري آخر وهو رشيد طه (مواليد 1958) بأن يعيد أداء أغنية أصبحت فيما بعد بصمة في عالم الفن، اقتبسها فيما بعد الشاب خالد وتمت إعادة توزيعها إلى منتصف عام 2000. الأغنية اسمها يا رايح. وهي دعوة للبقاء أو العودة. تبدو كلماتها موجهة إلى كل من لم يحالفهم الحظ، والذين اليوم مسجونين داخل حصن أوروبا. دون أن يكون لديهم مستندات سارية للعمل أو السفر، وربما محتجزين في مراكز تحديد الهوية والترحيل أو داخل السجون لارتكابهم بعض الجرائم البسيطة. ممزقين بين الحنين إلى وطنهم وأسرهم، وبين استحالة العودة دون قصة نجاح وجيوب ممتلئة. لأنه في المناطق الريفية في المغرب ومصر كما هو الحال في المناطق الشعبية لتونس وعنابة، القيود الاجتماعية قوية جداً. من يعود بالفشل، لا ينجو من العار الذي لا يتوقف عن ملاحقته؛ بأن فشل فيما كان يريد فعله، وأنه لم يجن سوى قضائه شبابه بعيداً عن بيته وعن أحبابه. دهمان الحراشي كان يرى ذلك في السبعينات مع الجزائريين في فرنسا: "يا رايح وين مسافر تروح تعيا وتولي / شعال ندمو العباد الغافلين قبلك وقبلي / شعال شفت البلدان العامرين و البر الغالي / شعال ضيعت أوقات و شعال تزيد ما زال تخلي". فيما يلي تجدون النص كاملاً مترجماً إلى الإيطالية

10 December 2011

أعمال شغب في مركز تورينو لتحديد الهوية والترحيل: ثلاثة جرحى، واستمرار ازدياد حدة التوتر


إشعال النيران في أغطية وفُرُش، اقتلاع أعمدة الزنزانات الحديدية، ومجموعة من المحتجزين الذين يتمكنوا من تجاوز السور الأول قبل أن يتم إيقافهم من قبل قوات الأمن المسلحة بخراطيم المياه والغاز المسيل للدموع والهراوات. في مركز تورينو لتحديد الهوية والترحيل، شهدت ليلة الثامن من ديسمبر أعمال شغب هائلة، اختتمت بمحاولة تنفيذ عملية هروب جماعية كبيرة، شارك فيها ما يقرب من خمسين محتجزاً تونسياًّ. أصيب خلال الصدامات ثلاثة: شاب تونسي، تلقى العديد من ضربات الهراوات فوق رأسه؛ وشرطي وأحد ضباط الجيش. تم نقل الجرحى الثلاثة إلى نقطة الإسعافات الأولية. عاد الهدوء ليسود المركز قرابة الرابعة فجراً